الصفحات

ننشر في هذا الموقع أشعار الشاعر الكبير عصام ملكي
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر فصيح. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر فصيح. إظهار كافة الرسائل

الى من يشتري الشعر

الصمت يعلو ووزن الشعر يختنق
واللحن قال الى المجهول انطلق
باب القصيد ببيت الشعر منفتح
ما لم يُبَعْ بسعر الفجل ينغلقُ

لا يسمو حرف له الآذان صاغية
ان لم تعظّم به الأقلام والورق
وكل مرتجل بالشعر يسكرنا
ان كان يُشمَلُ في مازاته العرقُ

من يشتري الشعر كي يختال أنبذه
دين السخافة والتدجيل يعتنق
يا قوم قولوا لمن ينتابه غضبٌ
هذا الكلام على إثنين ينطبق
**

الرقاد

جاءت تعاتبني، والهم يقتلني
والقلب كان على البسمات يعتمدُ

فقلت في ألمٍ: لا تغضبي أبداً
للوضع متجهاً لليوم لا أجدُ

ما كنت يوماً من الأشرار يا أملي
الصدق أعشق، والتدجيلَ أنتقدُ

بالأمس كنّا بشرع الحبّ أغنيةً
للجد نصبو، وبالاخلاص نتحدُ

كوني على ثقةٍ، والصدق أمنيتي
مثلي النساء لهذا العصر لا تلدُ

لا قيس مثلي في الولاء ولا
شداد عنتره، والرصانة أعبدُ

هيّا على عجل.. للصوم مرحلة
إن تستجيبي إلى رقادك.. أرقدُ

فبرعم الشوق في حال معصبة
والعمق عندك.. والقيامة تشهدُ
**

لا تسألوني

لا تسألوني لماذا استفحل الغضبُ
جرم الركاكة بالأشعار يُرتكبُ
صف الكلام بدنيا الشعر مهزلة
تغزو الصحافة والألفاظ تغتربُ

أين الجمالُ بأبيات نطالعها
والحرف فيها من الإعدام يقتربُ
لا تجذبُ العين أقوال مشوهة
إن القصائد بالألوان تلتهبُ

يا ناطقين بإسم الشعر ويلكمو
من قال هيئتكم للعصر ننتخبُ
شاءت غرائزكم تنصيب قاعدة
لا يقعد النصب من بالحق يتنصبُ

أنتم محاولة خرساء في صور
إن جال فيها مزاجُ الفكر ينتعبُ
أنتم بلا أمل والصدق يدعمنا
إذ نحن نعلم من تسمو به الرتبُ

كونوا على ثقة ما جئنا في عتبٍ
لو لم تداهمنا الآراء والخطبُ
فالقائلون بكم في كل تجربة
يا ليت ما أكلوا.. يا ليت ما شربوا
**

الحرف قال

الحبر صفق
والقرطاس يبتهل
والحرف قال
على الاوزان اتكل
فالشعر يدعو الى
ارساء قاعدة
فيها البحور
بشط الريق تتصل
تدعو الثقافة لاسترجاع
هيبتها
النثر صار صفات
الشعر ينتحل
والشرح يلهث والأقوال
مبهمة
وكل ملحمة بالذبح
تحتفل
اين الذين لهم
اصواتنا وصلت
بالوصل همزتهم لليوم
ما وصلو
الكفر زاد وصار
الهم قبعة
والشعر شعر على
الوجنات ينهدل

هيـــا

الليل هرّول
والاضواء تنبثق
والفجر صار
خيوط الشمس
يمتشق
والطير لحن
للانسام أغنية
والنحل قال
الى الازهار
انطلق
هيا لنجعل للاحزان خاتمة
واللانهاية بالافراح
نعتنق
الشوق يدفعنا في كل متجه
والصبر جمّر
والاحلام تحترق

غسق

قالت قوافلنا واليأس يلجمها
ودمعة الشوق للمجهول تنطلق
هل بالمفارق من يبكيه مدمعنا
فالقلب فحّم والاحلام تختنق
أعييت صبرا على الاحداث في أمل
ان ينطوي الجهل والآراء تتفق
وجئت اسأل هل بالجو شائبة
والليل ابرق: لم لا ينتهي الغسق
تعدو الشواطئ والأمواج تلحقها
وطوفة الدم منها يولد الشفق
وصدمة العمر للأيام قائلة
الشوك يعلو ومات الورد والحبق
لم يبق باب لشحذ العطف نطرقه
ما حل فينا؟ لماذا الثلج يحترق؟
هل نقمة الرب بالأعماق ضاربة
ام سجل الحبر ما لا يعشق الوق؟

ما أفلتت عدن

حيكت من نفس الايام خاتمة
للذكريات التي ما زلت احتضن
وجئت ابحث عن حسناء اعشقها
والنفس قائلة قد يبهظ الثمن
صوّبت عينا على سمراء فاتنة
وقلت مندهشا: ما أفلتت عدن؟
كانت حكايتها للحب صارمة
والصوت يصرخ" في اعماقكك الوهن
وكنت اقبل ما ينهال من خطط
بالقول اني ظروف العمر امتحن
كم قلت عن شغف بالقلب مضجعها
والجوع يسألني: هل انت تؤتمن؟
نادت لأعبدها جاوبت مختصرا
من يعبد الله ما معبوده الوثن
قالت: سأهجر قلت البعد يقتلني
لا تزهقي القلب بالاخلاص ينعجن
فانت بالفكر قبل الشعر ملحمة
بالنار تكتبها الاقدار والزمن.

حجر

ماذا أقول ونكث الوعد يقتلني
وموجة العطر في الأنفاس تحتضر
أين الوفاق؟ بكرم الحب عاصفة
تدمي الغصون وقلب الزرع ينكسر
كتبت اصابعنا للشك معتقدا
يقصي الحقائق والاحداث تنهمر
عبثا الاقي الي النسيان منعطفا
والظرف يصرخ: يا زيد ويا عمر
جاءت تعاتبني والوصل راجية
وهل يحنّ الى ازميله الحجر؟
زورا تجرّعني اسباب غيبتها
وليس يصدق في تاريخها خبر
حواء صبّت بجرح القلب نقمتها
كي تترك القلب بالأشواق ينصهر
ماذا أقول لها والروح غاضبة
ماذا أقول لها والوضع ينفجر؟
قدّمت قلبي على أطباق عاطفتي
والعمر يلهث والاحلام تنتظر!

الصبر يحتضر

هاتي الكؤوس فإن الصبر يحتضر
والوهم قال باذن الخمر انتصر
سأجعل اللحن للعصفور سنبلة
واغرس الحب في أحشاء من غدروا
ضجّت تعاستنا والويل ادركنا
والظل صار بخيط الشمس ينتحر
لا يخدم الوضع من بالذات منغرم
فلهفة الشعب فجر الحل تنتظر
نبكي البلاد وفي الزرقاء صرختنا
للرعد مانحة ما كان يفتقر
والزور فصّل للأيام حلتها
في كل مؤتمر بالكذب يشتهر
ماتت كرامتنا والغرب أهملنا
والقادرون على انقاذنا هجروا
فالسكر يسعدني في كل مرحلة
فيها القنابل كالشلال تنهمر
اغمضت عيني عسى بالحلم عاصفة
تمحو القذارة عن أجساد من كفروا
فالحلم كان بلا طعم ولا نغم
والنوم بات جنون الحلم يختبر,

الوهم ينسرج

النحل يرقص والازهار تبتهج
والعتم قال بخيط الشمس امتزج
والسحر ينصب للزرقاء سلمها
والعطر جاء بما يحتاجه الدرج
والصخر يلفظ من أحشائه قصصا
والضحك يعلو وعبّ الارض ينفرج
يا شارب الخمر، ان الخمر من كبدي
ونشوة السكر فيها الصبح ينبلج
سجلت عمري فراشات ملونة
فوق الورود وزاد الهرج والمرج
وزقزق العمر ألحانا على قصب
وأصبح القلب بالدقات يختلج
ما زلت منشغفا والحب يقتلني
ما زال اسمي مع الأسماء يندرج
فصّلت نفسا لها الافراح جاثية
ودمعة الشوق خط اليأس تنتهج
امزّق الشعر في ايد تحاسبني
ويطبع الحرف في تركيبه الحرج
في القلب مشكلة والوصل عقدتها
والريح خيل عليها الوهم ينسرج.

لا علم ولا علم

لبنان اسمك للتقسيم مندرج
يا ليت همّك شعب الارض يقتسم

ما كنت يوما على البلدان معتديا
حتى تراق على اعتابك القيم

فيك الحياة بوضع الحكم قاتمة
وكل صالحة بالكفر تنرجم

والعيش امسى على الاعصاب يا أسفا
والجوع فيك بجوع النفس ينصدم

هل صار إسمك عند الناس منتسيا
ام صار شعبك بالأثام ينغرم

الصبر افلس والايوب يسألنا
ما حلّ فيه لماذا اليوم ينهزم

ان الحياة خريف العمر طارقة
والطير مات على منقاده النغم

بئس العدالة والتدجيل مصدرها
بئس المحبة والاخلاص ينعدم

قسما بربك يا لبنان تعذرني
ان قلت انك بالأوهام تعتصم

الشعب طفل به الاذناب حاكمة
والنشء ضاع فلا علم ولا علم.

حصرم

اليوم عندي من الأشعار ملحمة
والحرف يشكو لما يلقاه من تعب
غنيّت شعرا لأجساد نضارتها
تسبي العقول وتشجي اللحن في القصب
أزهقت روحي بأحلام ترافقني
والعين دمعتها من فوهة القرب
والليل ينسج احلاما مذهبّة
والصبح يمحو اساطيرا من العجب
حواء كانت بوزن الشعر ماثلة
بين السطور وبين اليأس والطرب
تحريم قبلتها كم كان يدفعني
للقول حصرمها شاهدت في حلب
تعدو السنون وما في الافق بارقة
تدعو العيون لرصد الحق عن كثب
ضيّعت عمري وجوع النفس عاصفة
من قال مرجلة العشاق بالهرب.

ردّي السلام

ردّي السلام صباح الخير ينبلج
والعطر صار بعبّ الزهر يختلج
والطير طرّز للالحان ندوته
ودمعة الفجر بالنسمات "تنطعج"
ما جئت أنسج للاحلام حلتها
مثل الذين على أوهامهم نسجوا
بل جئت ابدي بضبط النفس قاعدة
والصف أسأل من بالصف يندرج
ما زلت اشكو ونار الحب تحرقني
في كل متجه والصدق انتهج
صوّرتك قمرا والشمس شاهدة
والفكر البس في تصويره الحرج
لا ترفضي الحب ان الحب اغنية
ومنبر العمر فيه الهرج والمرج
هاتي لنسكر فالأفراح آتية
ونشوة السكر يوم الخمر تزدوج
ان الحياة بدون الخمر مهزلة
وكل مهزلة باليأس تبتهج
أعدو الحياة وما للوصل من أمل
واليوم قال غدا بالارض تمتزج.

الصبر عتـّم

لا تسأليني بماذا الفكر ينشغل
ما ظل خيط به الاحلام تنغزل
اعطيتك صورا بالحب ناطقة
والقول رافق ما يحتاجه العمل
كم ذاب قلبي على نيران عاطفتي
وكنت أسل كيف الحب يشتعل
فالصبر عتـّم والأجواء مرعبة
وأصبح الوهم بالتفكير ينجبل
ما كنت احلم ان الحب يهجرني
ودمعة العين كالامطار تنهمل
عبر الحدود من الاحداث اعظمها
والحل يظهر في تركيبه الخلل
بالأمس كنت بحلم الوصل مرتبكا
واليوم جئت لأن القلب ينفعل
جالت بذاكرتي ايام ثورتنا
وقلت في عجل اليوم اتصل
هل انت في نفث الأزهار قاطنة
والعطر أصبح بالخدّين يحتفل
هل انت في قمم والضعف يقعدني
هل أنت في زمن بالعقل ينتقل
أين السبيل فان الوجد يقتلني
وكل معضلة للعين تمتثل
ما كنت اشكو من الإجحاد في غضب
لو قلت يوما صباح الخير يا رجل.

مأساة

وقفت مهلهلة والجوع مزّقها
ام البنين وختم الياس ينطبع
باليد قرش وما للقرش قيمته
شط الغلاء له الامواج تندفع
الخبز بيع بأسعار محلقة
واللحم اصبح بالأوهام يخترع
يا ويل ارملة لا شيء يلحقها
من عطف مجتمع ينتابه الجشع
آهاتها قمم والدّرب مجزرة
والقادمون على آهاتها اجتمعوا
أطفالها صور والبيت منهدم
والماء بخـّر والنيران تندلع
قالت لراصدها بالله عاطفة
ما ذقت شيئا، بما تعطيه اقتنع
فقال مبتسما: ما أنت واهبة؟
وشهوة النفس فيها الضغط يرتفع
فاردفت: "جسدي" والصوت يخنقها
وسجل البيع والأنفاس تنقطع
هذي نهايتنا في ضوء أزمتنا
ما يفجع القلب بالأكواب نجترع.

دمع العراق دم

الوزن قال، وبيت الشعر ينهدم
دمع العراق دمّ، والشرّ يبتسم
بغداد تقصف بالنيران جبهتها،
والبعض يزعم ان الشعب منقسم
كرم القنابل بالعنقود زودّها
والهم ورّد، والاسلام يستلم
طنوس. هرقل. والجنجون عنترة،
والبوش جاء من الصدّام ينتقم
بالدم ضحوا، اذا كنتم جبابرة،
بالضعف اين لكم تعطيل ما رسموا؟
تدعو الكرامة لاسترجاع هيبتها
لم يبق فيها لنا ركن ولا علم ...
البر قال، وقال البحر في زبد:
يا رافدين، بمن تستنجد الهمم؟
بالعزم كونوا على الميدان قنبلة
ان تخسروا الأرض للأعداء ويلكم!
رباه، نحن عشقنا الموت في زمن
فيه الشهامة والأخلاق تنعدم
شاب الصغير، وقال الشيخ في هلع:
تجري الرياح بما لا تشتهي الامم

شربل الشعر

لبنان أينك؟ والآمال تنهدمُ
أين الوفاق.. وفيك الجمع ينقسمُ؟

بالأمس كنت لأهل الفن أغنية
واليوم أنت صدى الألحان تحترمُ

أين الذين بهم تنشل أزمتنا؟
أين الذين بهم تُستفقد الهممُ؟

بيع الضمير، به الأسواق صاخبة
والصدق أقسم أن الصدق ينعدمُ

يا سالبين حقوق الشعب ويلكم
يوم العدالة بالمسلوب ينغرمُ

مات الضمير، ومات الكهل يا غضباً
فاق التصور ان العطف ينهزمُ

الجوع أطلق في الاجواء صرخته
والماء فيه جفاف الأرض ينصدمُ

إن ضجّ صوت له الآذان صاغية
واهتز شعب فقد يختارنا الصممُ

تدعو الأصالة لاستيعاب مرحلة
إن كان فينا جمال الخلق يرتسمُ

فالسلم قيل بهذا العصر مهزلة
لا يرغب السلم من بالشر يعتصمُ

ما ظلّ فينا من الايمان خردلة
فنحن صرنا بنحن اليوم ننتقمُ

ناديت شعبي وما للحب من أثر
يا ليت عمري بماذا الشعب يلتئمُ؟

قولوا لظالمنا: ما نحن مضحكة
حتى تضيع على أعتابنا القيمُ

بيت القصيد له الأوزان راضخة
والحبر جاء بما يحتاجه القلمُ

قال الأديب: "ذئاب الشعب" تنهشنا
والظرف ليس بهذا النهش ينسجمُ

بات الظلام لضوء الشمس مقتحماً
والوعد صار بخيط الوهم ينحزمُ

لبنان فيه عيون الناس شاخصة
والقصف مائدة والموت يلتهمُ

يا شربل الشعر.. كم أصدرت من كتبٍ
عن غفلة الشعب في أضواء من حكموا

أعطيتنا قمماً بالشعر نجهلها
حيّاك ربّي.. لك الأيّام تبتسمُ

أنت البعيني.. و"الأحباب" أعجبنا
علّ الكتاب به تستيقظُ الأممُ.