مبارح ظروفي قرّبت ليها
وشفت الحكي جوّات عينيها
ولقيت لما سألت عا الاحوال
ذكرى قديمه قاعده بالبال
بهمزة وصل ما بوصل عليها
ولما لحالي جبت بعواضي
سافرت بالاوهام عا الماضي
ونزلت دموعي عا زمان الراح
وايام كانت تنتلي افراح
وكان الفكر عا حسابها فاضي
ومطرح ما كان مشلقح زماني
شفت الجمال الما الو تاني
والاقحوان معربش على الشير
وشجره عليها عازمي عصافير
تا يكيّلو عا غصونها غناني
ومن بعد جوله بكل حايلله
صرت بشو بدو يصير اتسلى
وشفت الدني الفيها خيالي كان
واشكال شفت وزخرفه والوان
ما بيوصل عليها حلم الله
وهونيك عا سحبة حواليي
بالرايح من الشمس والفيه
وبالرايح من الكفر والايمان
نقاقيط عملو مظاهره بوديان
تا يوصلو لحقوق المويه
يا عاملين على الهوى محضر
لا تواخذوني انما قدرت احضر
صابيع ديي مش خرج تمليس
بشجرة حياتي غلغل اليبّيس
وما ضل في عندي غصن اخضر
ما في طبيب على الزند شمّر
آخي طويله والوجع عمّر
وجرح القطع قلبي عرفت انّو
من ساعة الفلتو القطب منّو
صار الحكي عا شفتو احمر
حق الدوا لليوم ما توفّر
حتى زمان القهر يتسفّر
وين الطبيب القال اخصائي
يقلي اذا رح ينعرف دائي
رح هرّ عن حالي صرت اصفر
من هالدني ما بقول متشكّر
عليي زمان الختيره بكّر
لما مرقت عا مراية البدار
تطلعت فيها وقلت يا ستّار
هيدا انا؟؟ ما بقيت اتذكر
نحنا بدني ايامها انعدّو
زبون الاعاره ما حدا قدّو
سيارتي عرت لأبو نصّار
وما ردها ومن قصتو محتار
ويا مصيبتي من جارنا الختيار
عرتو السمع وكمان ما ردو
راسي تا حتى يطير خلّيتو
لما من الالهام عرّيتو
وهلق لأنو ضاع وجداني
محتار شو بعمل بايماني
ناقل حكي عن قرمة لساني
وما بقيت اعرف وين حطيتو
عليي وجودي يمكن تجنّى
موقف الي ما قدرت اتبنّى
يا ريت فكري بينجمع يا ريت
صرلي شهر للحب ما غنيت
زارب حروف الابجديه ببيت
شكلو قصيد وريحتو معنّى
بيتي عا ضهري وما الي عنوان
ومشغول بالي والقلب مليان
غير الحدا ما بقيت عم غني
بالمختصر مَنّي متل مَنّي
قلت لزماني ينقبر عني
ان كان ما بيرجع متل ما كان
حاجي بقا من مواقفي تعنّي
دمعي نزل عا خلقتي بنّي
عليكي لاني كل عمري بموت
قولي الي حتى بخيالي فوت
وقت اللي بدك تطلعي مني
صار المشي زعلان من دربي
ولليوم ما نسّم هوا الغربي
عم قلك وطالع حسابي جرد
كلما اجي ازرع طريقك ورد
بيتجقّم المعدور بالضربه
وطبه عا خردق ضايع الايمان
ومنها عا ذوقي طالعه الازمان
وكلما لوضعك تنعمل رسمه
ويسحب لسانو المنطق الرسمي
بيمشي الحرف عا شفتي عريان
وما زال ما بقيتي تستمنّي
يا بو الزلف عا منبري تغنّي
من هون رح سافر عا صهوة دَين
وعا الحيط علق راح مدري لوين
ان كان بدك تسألي عني
اجا عا العيد بو سالم يهنّي
وقلي لا بقا دخلك تغنّي
سألتو ليش تا غيّر مزاجو
وعا وزن الشعر قايم احتجاجو
قلي ما بقا حب القصايد
قلت ما زال غيّرت العوايد
انت وتقل دمك حلّ عنّي
الافندي ضارب على الناس غنجه
حسّب طابعو صاير برنجي
عا سدني الشاب هاجر من بلادو
لمّا مشاكلو بالكون زادو
الحرف ما كان عم يعرف اصولو
عمل استاذ لما هَوبرولو
وشلح شراول تا يلبس فرنجي
سدني بشعبنا مَنها غنيه
فيها الشعر صار بلا هويه
اللي كانو يطالعو نسيو القرايه
لانو صارت بدرب النهايه
وبيقولو احمد وبطرس وحنا
انعمل جناز لبيوت المعنى
وعبكرا اربعين الابجديه
وانا من جهتي شالح ورايي
الما بدو بالشعر يرفع لوايي
ويا طالب تعرف البيكون داير
هل بينمّرو مش عم بساير
بسوق عكاظ بيبيعو الضماير
ما عندن بالحياة مقام يسمو
هيدا جيل بو ضرسين اسمو
اذا بيكون رايح قول جايي
يا تقبريني بعدما طشمي هجر
من السوق يمكن جيب محاية ضجر
لا تسألي عن حالتي بالحب كيف
جوع النفس عم يبصر بنام الرغيف
وكلما عيوني تجوع للجنس اللطيف
عا سفرة التطليع عم آكل حجر
صاير عا آخر روح وحياتك «هَنا»
تخمين عمري حرّم عليي الهنا
يمكن لقانا صار اسمو المستحيل
كلما تجي عا البال الله الوكيل
ببقبش عليكي بيطلع بايدي انا
همي مع الاخات لا شك اتحد
وقالو سوى ممنوع نشفق عا احد
وهوني انا قاعد بغرفة انتظار
بدي شي ساعه يكون ما الها عيار
وجمعه حزينه يكون ما فيها أحد
اقبر انا صارت اموري مدهدكي
ومَنها بعيده يدور موتار البكي
وهلق لانو استهترت فيي الحياة
ما ضل عندي للحديث مقبّلات
جايب دوا بيهز جسم الذكريات
تا ضل فايق كيف بيكون الحكي
شاعر أنا والراس عم إتكي
للي بيقولو لوزها فركي
بغني لها تا افشخ لقدام
وبقلها إني انا ملكي
بشرب عرق تا ركلج الالهام
وبكتب بدمع قلام عم تبكي
وما في حيا ما بينحكم إعدام
عند البيكونو شفافها علكه
وهللي ما بدها بالغرام صيام
بساعة لقاها بطرح البركه
بإيدي لها ما بحب ارمي سلام
وقت الغزل بدعس فرام التم
حتى اللمس مع جسمها يحكي
يا الله وجودنا محروق دينو
ويسوع الناصري مش صالبينو
هجر لبناننا السحر الخيالي
لانو الجن صارو ساكنينو
عا همو عندما سهرنا ليالي
طلوع الضو كنا مأجلينو
وعملنا قال بنهار البطاله
خواجا خلاصنا ما عرفت مينو
بدنا نشوف حاله غير حاله
ضروري نواجه السبع بعرينو
ما بدنا مشوره من باب عالي
لانو بيّن الشَّعر بعجينو
لوطننا بدمعنا كتبنا رساله
تا يعرف كيف نحنا عابدينو
وتا حتى تعرفو كل الجوالي
بطبشور القلوب معلّمينو
هلي كلمتو خمر الدوالي
مفاتيح البلاد مسلّمينو
وهلي كان يحكي ارتجالي
قلنا قبل ما عنو انسألنا
نهايه من البدايه عارفينو
هلي هدم لبنان قولو شو بني
«من مواقفو» ولا تسألوني شو بني
مش بس انو صوتنا الصارخ علا
عم يسمعونا الناس من باني وبني
زاد الدمار وصار طوفان البلا
وطار الصواب وسافر الجو الهني
مين ابتدا ما همّ لا حولَ ولا
بدنا نهايه لها الحروب الطاحنه
لبنان هلق صار تاني كربلا
والضرب اعمى عا الخليقه الامنه
ما وفّرو القصّار لا يقولو مبلا
البيموت قالو يموت لو ابن السنه
الوف القنابل رايحه مِن والى
وكل الحقايق للعيون مبيّنه
لجنون اسرائيل ما قلنا هلا
بنيرانها حرقت شعوب المؤمنه
وكتار قالو بعد ما درسو الفلا
ما في حدا بالضرب جرّب يعتني
صواريخ حزب الله لو نزلو على
شي مدرسه بتعجّ بولاد الزغار
شو كان فينا نقول لشعوب الدني
ميّت انا لا تقربولي الكاس
يونان رح يبقى ببطن حوتو
الانسان لما بيعلن الافلاس
بتكون نشفت خلقة زيوتو
ميّت تا شوف الحب مد قواس
وخلى الغرام ينام عا تخوتو
وميت تا دوق شفاف ما بتباس
بمنامها العاشق بصر قوتو
وميّت عا جوّ مشبع بايناس
بيطلّع الشاعر من سكوتو
وميّت عا شعر يخدّر الانفاس
حروف الهجا بيستأجرو بيوتو
وميّت تا شوف الذوق والاحساس
عم يطعم الجوعان بسكوتو
وميت عا حالة كَيْف مَلها قياس
عليها جميع الناس بيفوتو
وميّت تا اقشع للسعاده اساس
ويفرش عليها الدين لاهوتو
وميّت تا اقشع يوم متل الناس
وما زال ميت كيف بدّي موت
كم الف مرّه الناس بيموتو
انا طير الجناحو بموس قصّو
وجروحو حكاية الشو صار قصّو
ضروري بالغضب اعمل عيانه
عا هلي عن عيوني الضو قصّو
عطيت الشعر نكهة عنفواني
وحروف الابجديه زخم مصّو
وعا نتفه كنت صرت الاوّلاني
يا ريت الارّخو خباري تقصّو
بعد ما قلت رح سيب الغناني
لأنو قوافل الآخات وصّو
خيالي عا المدى دحرج لساني
وشفافي عا المعاني حروف رصّو
ولأني رجعت مشّي الاسطوانه
البيقللي لا بقا تتعب ما خصّو
بسباق العمر ما بخسر رهاني
مهما عا النجاح امور عصّو
ما بدّي انقل على كون تاني
مهما الناس بظروفي توصّو
انا بيجوز يلبسني زماني
القدر خيّاط من يوم الولاده
ورايي راكض وحامل مقصّو
صرتي يا امي بالثريا وبالثرى
وصارت عيون الودّعوكي مجمّره
شاء القدر تا تكون ها العام الوفاة
بالرغم انك ما فقدتي المقدره
وقت القلت للاهل ودعتي الحياة
ما صدّقو قالو تا قول مسافره
كلّو لأنّو كان فيكي مواصفات
تقدر تقلك يا قمر من مشغره
ولما بوجهك سكّرو الاربع جهات
صار الوضع يلبس طقوس مغيّره
وحط الوما بصابيع ديكي مؤلفات
وقال السكت للناس شو صار وجرى
حبك لنا ما كان الا حب ذات
وكنتي بريدك عا القلوب مسوكره
وياما لصرخة آخ عرتي التفات
وبصماتك على الخير كانت تنقرا
بقلك يا امي الجبلتك سكر نبات
رحتي وما فينا نرجّعك فشخه لورا
وهلق عا نص الدرب عيد الامهات
بايّار بكرا بعد كم جمعة زمان
باقة زهر باخدلك على المقبره