الصفحات

ننشر في هذا الموقع أشعار الشاعر الكبير عصام ملكي

جنه وجحيم

 لبنان جنّة عدن كان وجهنّم صار

وبنام "عهد القوي" ما بيطلع نهارو

وهللي حقوقو طلب ودّو إلو إنذار

وعا السكت هللي قعد عم يقطعو خبارو

ولمّا عزيمه انبعت منّا لأبو منشار

ما حب إنو يجي من دون منشارو


وبيروت شبعت بكي والدمع كان حجار

نزلو تا فتحو جور للميّت بدارو

ومش بس مات الطفل والشب والختيار

عقول القرايب وراهم عا السما طارو


الحكام عطيو لنا أوهام باستمرار

والحل مش عم يجي تا نعرف عيارو

في فرد واحد فقط ما لحقتو الأضرار

قاعد ببيت الشعر من زغرتو بلا اجار

وبيت الشروقي انجبر تا يدفع اجارو

الى روح الوالد الحنون المرحوم ميشال فاخوري

 


دخلك يا ربي سهّل أموري

بدمع العيون تحمّم سروري

وطيّر صوابي ساعة اللي راح

من ها الدني ميشال فاخوري


وطاف الحزن عا كل "بيترومين"

وقالو الأبانا ونؤمن وآمين

وزعلو الأهالي وكل أصحابو

و"أميون" زعلت متل "بشمزين"


قرايب إلي وصاحب إلي من زمان

وما كان إلا للوفا عنوان

جبلة محبّه عند كل الناس

وما كان عندو تفرقة أديان


بقللو بشعري عواطفي طوفان

كلو شهامه كان ها الانسان

بقدّم تعازي لعيلتو بسدني

ولقرايبينو هون وبلبنان

**


ليلة عمر

 شروقي

قاعد عا سحبة دني عم ابعت سلامات
لحضرة جنابي وانا مش هون عنواني
وصار عْلى ذوقو الوحي يفتح الي مجالات
وكان بنزولو الضجر طالع مخرباني

ونص نعل كان الفضا ومسمّر بنجمات
ووحده في الها دنب بتشد خلفاني
وفارش خيوطو القمر عا ابعد مسافات
وعا الارض حب الندي عامل معمداني

وهلي عليها صرفت عملة محبة ذات
وعا طول كانت معي تدرس قسم تاني
ودّيت الها تعي ومن بعد ساعه جات
وعقرب زمان الصبر نشّف دملجانه

وقامت ليالي الهنا من عالم الاموات
وللخمر جابت عّفو وراحت عا الخزانه
ومن بعد نوبة حكي واربع خمس كاسات
عا السكت صار العطش يهرب من لساني

وقدّمت الها شعر ما بيدعس فرامات
وممنوع يوقف معو موتار الغناني
وبالاوف الها قلت من بعد خود وهات
ضلي تا يبقى السكر ماشي سبع تيام
ما زال ما في حدا بيعدّ القناني


هيدا الصحيح

شروقي

وينك بايا دني يا مشغـّـله الأفكار
مفحَّم عليكي صرت لا تمغطي صيامي
من بين دين الزمن عم يهرب الدبار
وصاير غرامي لكي عم يدفع غرامه

تقمّص سكوت الحكي وما ضلّ عندي نهار
يدلـِّي عقارب أمل عا ساعة دوامي
وما قدرت فوق الورق مشّي الحبر مشوار
ريق الكتابه نشّف عن شفة قلامي

مش عم بلاقي معك بالحب استقرار
وهيدا الصحيح وانا بوقف على كلامي
قلتي السعاده بتجي والحبل عا الجرار
وتا شوف ساعة هنا فتـّحت ايامي

قلبي بـِـدقـُّـو شلح عا مسمعك انذار
ومنك ما جاني حدا تا يفسِّر بنامي
انكانت دروب العمر فيها بحص وحجار
مش كل فشخه بتجي ملبس على قضامي

ميت علينا الفرح والهم نشله صار
بدنا شي نسمة هوى تا نقيم القيامه
ان كان مش رح تجي تا نحط فوق النار
بشلح ورايي العمر وبموت قدامي

ريق القلم

شروقي


كنت بزمان المضى اعطي الشعر الوان
وتشرين لما اجا تا يغيّر الحاله
تشرين تاني شحط خلفو على الميدان
وعا الرقص لقطو سوا وصار الضغط عالي

حسيت انو الظرف من مشيتو تعبان
وماعاد ريق العلم يطلع ارتجالي
تا يصير فوق الورق يحكي بدون لسان
ويمشي عا وجه الارض تصريف اعمالي

من هيك قلت لأنا من جمعتين زمان
رح غط حرفي بحلو تا يروح بلبالي
بلكي بيصير الوحي يتقبل الأوزان
وبيصير بيت الشعر يركب بلا سقاله

ما قدرت طعمي السمع لقمة شعر رنان
ومنها عا ذوق الهوى جرحات موالي
شالح ورايي الحكي وصوب السكت هربان
ومش عم بلاقي وما يطلع على بالي

هربو الحروف

شروقي

بهند اتصلت وقلت ما بركلج مشاوير
لعندك لأنو الهوى كترت مطاليبو
ما ضلّ عندي نظر للشلح والتصدير
يوم النهايه الي سوكر مكاتيبو

مش بس اني الك عم احفظ التقدير
آخ اللي عايش معي بوجودك بسيبو
انتي بذاتي حلم ما بيلزمو تفسير
كلما عا ذاتي اجي التفسير ما بجيبو

بالرغم انو الزمن عنك طلب تقرير
وبالرغم اني الهدف بالشعر عم صيبو
رده ماطلعت معي من قلة التدبير
والوزن لما انعرض ما انهز تجريبو

طلق وراقي القلم والهم صار كبير
والارتجالي بدي يغيِّر اساليبو
وهربو حروف الهجا من خلقة التفكير
وما ضل الاحرف قاعد بحضن البال
عزمتو تا يمشي معي نفـَّـس دواليبو

عشتي بذاتي

شروقي

هوني بقرب المضى وهونيك حد الآن
لاقي عا حيط ومعي كومة سلاماتي
وذكرك عا فكري اجا من آخر النسيان
لما فتحلي الهوى درفة ملفاتي

كانو الليالي لنا عا ذمة الوجدان
وعن جد كنتي جمر والنار جوّاتي
والحق كلما اندقر يوقع على الطليان
وكلما عطيتك شعر قلك قبَل هاتي

تغيّبت عنّك سنه وما عرفت يا "ايمان"
بالوزن انو السنه رح تطلع تلاته
لكن لحالي قلت لما بيجي نيسان
بيدور شمّ الهوا بمستقبل الآتي

حبك عطاني دني فيها زماني كان
لما بحكم القدر ضاقت مجالاتي
وسفـّرت كل الكفر من خلقة الايمان
وصرت لأبانا الذي قدّم تحياتي

عشتي بذاتي عمر من دون استئذان
ومن دون ما تسألي عن درجة خواتي
وما قدرت اعرف أنا انتي بأنا من زمان
لو ما اجاني ظرف ارجع على ذاتي


أبانا الذي

شروقي

مقطوع عني الهوا وما في هوى موجود
جيبي الجمال وتعي بمواقفي طيري
صبري عا آخر رمق والجمر عا البارود
وشنكحت كبر العقل بضروب تعتيري

البوسه الشلحتي الي يمّ العيون السود
فيها استقام الفكر تا يولـّد الغيره
ومش بس راسي اندوخ حنّ القشر للعود
وهربان حلم اللقا من درب تفسيري

ماشي برفقة انا والطقس منـّو برود
وكلما خيالك طلب تا تنفتح سيره
بغنـّي عتابا إلو ومخمّس المردود
وهوّي بيقلك سمع للعاشقك عيري

حيطك بوجهي علي لكن ما حط قيود
مدماك منّو جبت لشموخ تفكيري
بطبشور فوقو كتبت وين الكرم والجود
وفاتت بفسخ الحجر طعمة طباشيري

بحبك لانك كرم ما بيبخل بعنقود
وصوبك بقلة حيا بتكتر مشاويري
قلبي فتحتو لكي وبطلتك موعود
وما زال حبي لكي متل العباده صار
بكرا "ابانا الذي" عا الارض بتصيري

قولو عن لسان


شروقي

بالرغم انو القلب عا موطني شعلان
وبالرغم انو الدمع عم يعمل عيانه
بارضو تا كفي العمر مش وارد بها الان
بعدو بنوبة ضعف والجرح جوّاني

الغربه ملانه قهر والمنفعه اطنان
فيها لقينا عمل يرفعلنا مكانه
وقلنا الشموخو انعرف ببلادنا ربيان
لو استرالي انجبل بيضلّ لبناني

يا مهاجرين الوطن يا حباب يا اخوان
كلما اتصلتو بحدا قولو عن لساني
عنا بسدني وطن بالشكل والألوان
ولكل حاله وظرف ابره واسطوانه

وعنا حديث الشعر واللي إلو اوزان
وماشي لطلوع الفجر موتار الغناني
وبالسوق عنا عرق شرّف عرق قازان
حكايات عنو انحكى بفراغ القناني

وعنا مرابع سهر فيها الطرب طوفان
وعا كل مفرق درب دكانة سمانه
وكمان عنا ضيع تشبه ضيع لبنان
لكن ما عنا قعد تحت السنديانه

قصيدة وداعيه للشاعرين زغلول الدامور وموسى زغيب

شروقي
أقام رجل الأعمال السيد سليم الشدياق سهرة وداعية للشاعرين العملاقين زغلول الدامور وموسى زغيب دعا اليها بعض أصدقاء الشاعرين والأقارب.
وبالمناسبة ألقيت بعض القصائد الزجلية التي وجهت للصديق سليم والسيدة عقيلته بينما ألقى الشاعر عصام ملكي قصيدة مازح فيها الشاعرين قائلا:
تصورت موسى اجا بألفين وثلاثين
"وبو لياس" شرّف معو والريش عالزيرو
وقالو دعسنا سوى عا رقبة التسعين
وكلمن رسول الشعر عا حد تعبيرو

وهنـّي ما عندن قوى ولو بيّنو شياطين
قالوا منام المشي ما حل تفسيرو
نصن عياري بقطع ولزاق موصولين
بدون البراغي حدا مش ممكن يصيرو

موسى ما عندو عصا ومهرهرو تشرين
وجوزيف منو وقع عا الارض تفكيرو
و"شدياق" قلـّن تعو ها "الاجر" هيدي لمين
ومين الموقـّـع "اذن" عا حفة سريرو

وبالحال تلفن الي عا خراج بشمزين
وقلي يا ملكي العمر دخّن سواكيرو
موسى الزغيبي وجوزيف الهاشم مساكين
تا يصير فيهم شعر يحكو بها الايام
لساني ولسان المرا لازم يستعيرو

بيت الشعر

شروقي


من بعد غيبه رجعت عا موطني لبنان
تا شوف كنـّو الزجل عم يلبس جديدو
وكنـّو عا قلبو بتجي متحمسه الألوان
والارتجالي اذا بيحمل بواريدو

ولمّا عا بيتو برمت بالسهل والوديان
لقيتو عا آخر رمق هوّي وتقاليدو
وما كان يحكي معي باللحن والأوزان
الشبّاك هوّت الى مره بقفا ايدو

ولما سألتو بدمع شو ركـّع البنيان
قلـّي لأنو الضعف خاطب عواميدو
وبالسوس قلـّي السقف صاير عظيم الشان
عامل قبيله الو وكترت مواليدو

والباب عندو قفل صاير بدون لسان
الستره لحالو طلب تا يخف تنهيدو
بيرقص بنسمة هوا وكل الخشب تعبان
فارط عا آخر مدى وبعيد توحيدو

وهونيك قلت بغضب للشعر شوف الان
منك حروف الهجا مش رح يستفيدو
بلبنان بيتك صعب يرجع متل ما كان
حجارو بتاني دني وعا الارض قرميدو

ضرس العقل

شروقي

سدّت بوجهي الدني جيبو فتح وحماس
غاطس ببحر الشعر والأوف غرقاني
بلكي بيحلو العقد وبعطف مار الياس
بيصير كاس العرق يستورد قناني

حاسس بانو الوضع قايم على الوسواس
ومن حيث انو الطفر ما في الو ديانه
طيّرت آخر قرش من جيبتي عا الكاس
وسفـّرت ضرس العقل من وجبة سناني

بها الظرف صار الصبر عم يعلن الافلاس
ومدري عا ايا دني عم يهرب زماني
حظـّي عا درب العمر ماشي بدون لباس
وكلمة "ابانا الذي" من العطف عريانه

هبط كياني وصرت هلق بدون أساس
وهمه ما عندي بقا والضعف هجّاني
بسحبة لساني كنت جيب الفزع للناس
وهلق يا ولدي صرت افزع من لساني