يا هند ايام الشبوبيه
صرلي عمر عم قول وينيي
تا روح ليها ما معي عناوين
ضيعتها والدرب ممحيه
لما كنت عم حاشر العشرين
كان الفرح تربيح منيه
وعا ذكر هجرو قلت الله يعين
بلكي الدني بتصير مش هيي
جيت على سدني وقلت بشمزين
منها الي بدموع بنيه
ولما لحقني عا الدرب تشرين
صار الوجع بالراس كميه
التقصير ثبت موقفو من سنين
وليي ماعاود ينحسب ليي
وصارت الدعسه ناقصه تخمين
بمشي عا مهلي بين هون وهون
لكن تا حتى فز ما فيي.
حبي لكي تعبان لكنّو
بالمجتمع كاشف على سنّو
البسمه لعندو عم تجي بالدين
العالم باني رحت لا يظنّو
يومين باقي من العمر يومين
متل الجرس بالادن بيرنّو
ولما بحجر ما صبت عصفورين
قلت لظروفي تفضّلو جنّو
من بعد ما ودّعت يخزي العين
قلت لجروحي بالهوى يئنّو
قانون حبي في الو حدّين
لحقو تلف ما بقيت عم سنّو
ما قلت ردة شعر من شهرين
وحياة عينيكي اعرفي انّو
هربو المعاني صوب آخر وين
وكل القوافي طلقو الأوزان
والحرف عاملها تحت منّو.
يوم الفلاني من بعد سكره
قلت لهدى لا تقبّطك دقره
بالحب لازم نكسر القانون
تفهَّين عا العيشه اذا بتكون
منشان حتى ناكل ونقرا
ما ضل عنا جو لبناني
القاصي عرف وبيعرف الداني
عنا المروّه للأبد نامت
وصاير الهاتف عندنا صامت
ما في حدا بيرنّ للتاني
اعطوني حدا الأسباب يشرحلي
وما يقول للدبور يا نحله
قلة خصيِّه عم تصيب القوم
زيارة البدها نص ساعه اليوم
بيحسّبوها عا الوطن رحله
وين الحنان ووين جبروتو
وعا قلوبنا اللي بدهم يفوتو
قايم وقاعد عندنا التشويش
من قلة الموت البشر بتعيش
ومن كتر بخلن ناس بيموتو
قالت الي بالمشهد الحامي
لعبة قمار الحب "يا سامي"
اعطيني شي سبعه تكون ذو القرنين
تفسِّر عا ارض الواقع بنامي
خْلَطْت اللقا وقلتلها دورين
لا تحسّبي السبعات منقامه
ان ما اجت سبعه بعين وزين
عا النص فيكي تقدري تنامي
حُبِّي عباده والصلا بالدين
وعا بياض ماضيلك بابهامي
مش عارفي انو الدني يومين
وتنينهم عا الارض قدّامي
انتي قصيده قايمه بوزنين
طارش عليها دموع الهامي
وكلما عا جسمك اشلح العينين
فوق الورق بيميدنو قلامي
لكن حضوري بكل هون ووين
ما بريد انو يكون الزامي
عند العشيه ساعتي بميتين
وعند الصبح يا تقبريني بكون
لبقوة انا عم عد ايامي
نتفه التفاهم والوجع قدِّي
وكف الزمان تعلّم بخدي
بدِّي عا بالي يمرقو الستات
ومتل "الصبر" صار الصبر بالذات
وقديش بدّي بالصبر هدِّي
نازل عذابي وطالع عياطو
والمشكله جايب تحت باطو
رايح لعندي وما بقا اوصال
وكلما معي عا الدرب يمشي الحال
بيطلع شعر عا لسان صباطو
عنّ عْلَى بالي شوف عاكسمي
وقت اللي صارت حاميه النسمه
ولما مرقت عا ست بنت فلان
بدوني وبدون الاصفر الرنان
صارت تلبِّس ضحكها رسمي
ولما اجت عا عينها عيني
جرَّبت اجمع وينها بويني
وغب الطلب بالحب معها صير
ولما قالتلي عم تلز كتير
حطت ما بيني وبينها بسينه
قلت لهدى عا هون قدّامي
صارت بلون الزفت ايامي
مع كل حاله بالدني تعاركت
قبل الضهر عم اقعد عْلَى السكت
وبعد الضهر بوقف على كلامي
وتا تعرفي عا سيرة صيامي
صار الكفر مندوبك السامي
ميّت عليكي من زمان بعيد
وتا موت مره تانيه ما بريد
الا بعد ما تقوم القيامه
القاصي عرف وبيعرف الداني
ظروف العمر آخات مليانه
وحياتك الايام تعبانين
كانت الكلمه تلبس فساتين
صارت تجي عا البال عريانه
وبعد الجدل والكان والماني
الها قلت بتدحرج لساني
شوقي بقلبي عمّر مداميك
قالت انا بلاقيك كنو فيك
الساعه كذا بنهار الفلاني.
قالت يا ملكي ارتجالي هات
ويا بو الزلف دبرلها هيهات
قلتلها التفكير ما لقيتو
وما في حرف عم يقعد ببيتو
حتى عا ضهرو يركبو الردات
ردت وقالت للخيال أساس
الخمره بيقولو صبها بالكاس
الشاعر اذا بيشرب عرق ونبيد
بتقوى الشهيه والوحي بيزيد
وبيصير عندو ست سبع حواس
وبعرف انا شعَّارنا كانو
يعطو الغزل بالشرب عنوانو
جاوبت واللي ما معو فرنكين
بدِّك تا يفقع سكرتو بالدين
ويطلع شَعِر عا سحبة لسانو
واللي نسي موضة كبر سنو
وصارو عظامو بوقعتو يعنـُّو
تا يغط عا الباطون منو طير
عندو زحف عا الارض جد السير
وتمو إنلوق كلمة صباح الخير
با اللفظ يمكن تستحي منـُّو
إلك يا دعد مبروك التجلـّي
حياتي مسبحه بإيدك تسلّي
شي حسنه من كرم حبك اعطيني
تا ريشي يطلع وبالجو علّي
مشاكل ها الدني صارت بدينه
حلّي اخلص من الآخ حلّي
عا درب العمر ضيَّعت السكينه
وما بقدر طعمة الأيام حلّي
اذا بغلط حرام تواخذيني
ضميري من قبل ما قول قلّي
انك عارفي ما بتعرفيني
وبدِّك متل ما بدَّك تضلـِّي
لعندك جيت وهجرت المدينه
وعارف ما الي من هون فلِّه
زمانك بالتفاهم سلّميني
وعن الأوهام بحياتك تخلِّي
معك للموت ماشي تقبريني
ولغيرك ما بقا اركع وصلّي
جريمه ان كان بدك تصرفيني
النحو والصرف ما هضمتو دقيقه
ومن الاعراب مش عارف محلِّي
قالت يا ملكي بخبرك اني
لقيت العواطف ما بقا هِـنِّي
جاوبتها عمري عا آخر صار
وفزعان لا يمرق شهر ايار
ويطلع عا بالو يا خدو منِّي
راحة فكر ما لقيت والدرفه
انغلقت عا نحوي وانتهى صرفي
ما في امل تا كون فحل الوزّ
الآخات مشيو والدوا ما انهزّ
وتا يوقفو بدِّي بقا الصَّرفي
ساعات عمري عم بينعدُّو
والموت مجرم ما حدا قدُّو
مش بس انو عارني للكون
بيقدر بلحظه يشيلني من هون
ويخرب دياري ساعة البدُّو
اسم النهايه عالم النسيان
وعا ها الكلام بتشهد الأزمان
والأرض حوت العالم بتبلع
عا بطنها البيفوت ما بيطلع
مش كل واحد بالدني يونان.
ما أن علم رئيس عصبة الزجل اللبناني في أستراليا الشاعر عصام ملكي بوفاة الأديب السوري الكبير محمد زهير الباشا الذي غنّاه بقصائد كثيرة نشرت في كتبه، حتى سالت دمعة قلمه بهذه القصيدة الرثائية الرائعة:
اهتز الأدب وتدحرجو دموع القلام
لمّا "محمّد" للأبد بالأرض نام
وعصام ملكي وشربل بعيني البكي
لعندن اجا يمحي بوجودو الابتسام
مات الاديب الكان كلو عنفوان
وتارك وراه مواقف لأطول زمان
هللي عا شكلو قلال صارو بها الدني
محمد زهير مزهّر وباشا كمان
بالرغم انو بالارض صار الجسد
روحو عند رب الخلقنا بتنوجد
بقدّم تعازي بدمعنا العامل جور
جيران نحنا بصفحة "الغربه" بصور
ومنضل هيكي بإذن ألله للأبد
بسيدني عا ذكرو كل ساعه مننحني
وبيعرفوه الناس من باني وبني
البيكون متلو بالوهم بيكون مات
بيضل ذكرو حي تا تموت الدني
شروقي
بالحلم شفتك الي عم تبعتي سلامات
يوم الفلاني وقلت محروق سلاّفي
جيبي الحنين وتعي لك يرحم الاموات
تا يصير حمل الهوى ينزل عن كتافي
وجيتي وحنانك اجا خلفك بكميّات
ولما وجودو فرض عا المنطق الدافي
زرِّيع صار الضحك يطلع على البسمات
وصرت بلا همزة وصل اوصل عا اهدافي
ونمتي عا زندي وصرت غني الك ابيات
وكاسك عا قولو اجا تا يروح عا الصافي
والشوب لما رغي عا جسمك مسافات
صرتي عا ضو العرق بالليل تنشافي
ولما دعانا الغزل تا نقاطع الكلمات
المنها عا وزن الشعر عم تعزم قوافي
طيَّر صوابو الحكي وهم عْلى قلبو فات
وما عاد قلو السمع يعطيك العوافي
وبشفاف صارو ورق كرمال حب الذات
لعب القمار ابتدا عا صدر الكنافه
ومن كتر خلط الورق عا ذمة الشهوات
ما عاد يعرف حدا شفافك من شفافي
شروقي
وينك يا اخر نفس رجِّع مجال الكان
يقعد بصف الفرح تا سمّعو متيله
بسوء التفاهم بعدما رخّصو الوجدان
دخّن بيجسمي الغضب وشربت اركيله
ودخلِك يا ذكرى تعي من عالم النسيان
وجيبي مسافه معك وخبارك احكيلي
بالامس كان الحلو اشكال مع الوان
واليوم كل الدني عا فرد تشكيله
فكري بأمري انشغل صاير ربع انسان
للخمر قلت بغضب من قيمتك شيلي
كبش بايدي الظرف تا غيّر العدان
وقت اللي قال الطفر عم ربّحو جميله
شغّلت حرف الهجا بالفاعل من زمان
وقلت لجمال الوصف من زخمك ارغيلي
واليوم صوتي طلع لبنان يا لبنان
الزورق ببحر الشعر "سوزان" وديلي
وعا البال لما اجت من موطني سوزان
وقالت عا لحن الهوى موّال غنيلي
رحت عْلى بيت الشعر تا رتّب الاوزان
واجلي صحون الغنا لوجبة مواويلي